رئيس بنك الاحتياط الفدرالي السابق يثبت سيناريو الفوضى العالمية

1 يناير 2008

قال السياسي الأمريكي ليندون لاروش يوم أمس أن تصريح الان جرينسبان (رئيس بنك الاحتياط الفدرالي السابق وصانع أكبر فقاعة مالية في التاريخ الحديث) في عشية رأس السنة وتحذيره من "أن شيئا غير متوقع" سيقع قريبا والذي من شأنه "أن يضربنا جميعا"، يوفر السياق الحقيقي لإطلاق العنان للفوضى العالمية من قبل جناح من الطبقة الاوليجاركية المالية الأنجلوهولندية وهو ما يقع حالا في أرجاء عديدة من العالم. وأشار لاروش إلى الوضع في الباكستان وجنوب غرب آسيا وكينيا وجنوب أفريقيا واليمن وكوسوفو وتحركات شافيز ومجموعة فارك الكولومبية المسلحة في أمريكا الجنوبية باعتبارها جميعا عمليات نشر فوضى نشيطة تديرها زمرة من الماليين الانجلوهولنديين.

وكان جرينسبان قد قال في مقابلة مع الإذاعة الوطنية الأمريكية العامة (NPR) وتم نشرها على موقع (MoneyNews.com) "إن ما علي توقعه هو أن شيئا ما غير متوقع سيحدث وسوف يضربنا جميعا .. إن احتمالات وقوع هذا الأمر باعتقادي تتزايد، لأننا بدأنا ندخل مناطق حساسة".

وأضاف جرينسبان: "إن ما أقوله هو أننا في نقطة انعطاف، وأن التطورات الإيجابية الاستثنائية التي حدثت في الاقتصاد العالمي في السنين الخمسة عشرة الأخيرة هي تطورات انتقالية وهي على وشك التغير... لذلك أعتقد أن هذه العملية برمتها ستأخذ منحا عكسيا الآن". وعن أسعار الفائدة قال جرينسبان: "أنها تخضع لعرض أموال الاستثمارات عالميا، وهذه قوة أكبر بكثير من كل الجهود المشتركة للبنوك المركزية وحتى بنك الاحتياط الفدرالي.. نحن وجميع البنوك المركزية قد فقدنا السيطرة على القوى التي توجه أسعارا أعلى للمنازل (العقارات)".

وقد اعترف جرينسبان بسجله التعيس في التوقع الاقتصادي برغم وقوفه على دفة بنك الاحتياط الفدرالي لحوالي عقدين من الزمن: "إن سجل التوقع الاقتصادي ليس سجلي أنا والشركات التي ساهمت في تأسيسها فقط، بل وأيضا سجل مهنة التوقع الاقتصادي بشكل عام ليس سجلا زاهرا. لقد مارست التوقع الاقتصادي منذ عام 1950. وأنا بنفس درجة السوء الآن كما كنت آنذاك."

إن هذا حقا اعتراف متأخر لاقتصادي هدام.

على خلاف جرينسبان ومعظم الاقتصاديين في العالم الغربي عموما، كان سجل لاروش ولا يزال في التوقع الاقتصادي الأكثر دقة وعلمية. لقد توقع لاروش منذ عدة سنين هذه الأزمة المالية العالمية النظامية وانهيار نظام ما بعد بريتون وودز والدولار العائم. ومؤخرا وفي خطاب ألقاه لاروش في 25 يوليو عام 2007 المنصرم، قال لاروش أن الأزمة المالية والمصرفية العالمية قد دخلت مرحلتها الختامية في ذلك الشهر مؤدية إلى انهيار شامل للنظام المالي والنقدي العالمي خلال أشهر. وبعد أسبوع منذ ذلك الخطاب بدأت سلسلة انهيارات البنوك العالمية ابتداء مما سميت خطئا في وسائل الإعلام بأزمة قروض العقارات الأمريكية. وقد طرح لاروش مبكرا الحل لأزمة العقارات وأزمة البنوك في صيغة قانون يقدم للكونجرس. وقد قامت العديد من مجالس بلديات في ولايات عديدة من الولايات المتحدة بتبني مشروع قانون لاروش وطالبت الكونجرس بتبنيه أيضا. إن هذا القانون المسمى "قانون حماية أصحاب المساكن والبنوك" هو خطوة أولى لإخراج اقتصاد الولايات المتحدة من أزمته القاتلة وإتباعها بخطوات أكثر شمولية لتأسيس نظام اقتصادي ونقدي عالمي عادل جديد يسميه لاروش "نظام بريتون وودز الجديد".

ويبدو أنه بحلول عام 2008 ستصبح فكرة لاروش البديل الوحيد لإخراج العالم من كماشة الانهيار الاقتصادي والحروب الفوضوية التي تقف وراءها الزمرة الاوليجاركية الانجلوهولندية التي تعتقد أن الفوضى هي السبيل الوحيد لإبقاء سيطرتها على الاقتصاد العالمي المعولم الذي هو نسخة جديدة من نفس نظام الامبراطورية البريطانية ونموذج شركة الهند الشرقية البريطانية الاقتصادي العسكري. إن هذه الزمرة لديها تحت تصرفها أخبث جهاز مخابرات على سطح الكوكب وهو المخابرات البريطانية الداخلية منها والخارجية التي تغلغلت منذ السبعينات داخل معظم الجماعات الإرهابية العالمية تحميها وتسيطر عليها أو تقضي عليها حسب مصالحها الجيوبوليتيكية، خاصة وأن معظمها، مثلها مثل معظم معارضات العالم، تمارس نشاطاتها انطلاقا من لندن.

***






العودة إلى الصفحة الأولى
http://www.nysol.se/arabic