لماذا ساهمت المخابرات الأمريكية بطرد عملاء المخابرات البريطانية من أفغانستان
خاص – إكزكتف إنتلجنس ريفيو
30 ديسمبر 2007

تزامنا مع عملية اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو الأسبوع الماضي، أخبر موظفون رفيعو المستوى في الحكومة الأفغانية مراسلين صحفيين أجانب أن عميلين سريين من عملاء المخابرات البريطانية الخارجية (MI6) قد تم طردهم من أفغانستان الأسبوع الماضي بطلب من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي أي) بعد أن تم ضبطهم متلبسين بتمويل وحدات من قوات الطالبان.

وقد غادر عميلا المخابرات البريطانية المزعومان، ميرفن باترسن (Mervyn Patterson) ومايكل سيمبل (Michael Semple) أفغانستان في يوم 27 ديسمبر بدعوى أنهم يشكلان تهديدا للأمن القومي لأفغانستان. وكان باترسن يعمل موظفا في بعثة الأمم المتحدة وسيمبل في بعثة الاتحاد الاوربي في أفغانستان. وكلا الرجلان خبيران في الشؤون الأفغانية وقد عملا في البلد خلال العشرين سنة الماضية. وقد صرح موظف في الحكومة الأفغانية لم يذكر اسمه لصحيفة صنداي تيلجراف اللندنية أن "هذا التحذير" من أن هذين الشخصين كانا يمولان حركة الطالبان لأكثر من عشرة أشهر قد "قد جاء من الأمريكان. لقد كانوا مستائين من الدعم الذي كان يقدم للطالبان. وقد أوصلوا هذه المعلومات إلى مؤسساتنا الاستخباراتية التي بدورها أصدرت أمر الاعتقال". وأضاف المصدر الحكومي الأفغاني "إن الحكومة الأفغانية ما كانت لتتصرف منفردة لطرد موظفين بهذين المنصبين الرفيعين. إن هذه المعلومات كانت معلومات تم تزويدها لإدارة الأمن الوطني الأفغانية من قبل الأمريكان". وقد كان القادة العسكريون الأمريكيون في أفغانستان قد احتجوا بشدة على القرار البريطاني بسحب القوات البريطانية من منطقة موسى قلعة فاتحة بذلك الباب أمام الطالبان للسيطرة على كامل الاقليم، وذلك في صفقة أبرمتها القوات البريطانية مع قادة القبائل في المنطقة.

وأضافت صحيفة لندن تايمز اليوم أنه عند اعتقال باترسن وسيمبل كان بحوزتهما 150 ألف دولار أمريكي كان مقررا منحها لقادة حركة الطالبان في نفس إقليم موسى قلعة. وأضافت صحيفة تايمز: "لقد توخى المسؤلون البريطانيون الحذر في إبعاد المفاوضات التي تجريها المخابرات الخارجية البريطانية مع قادة الطالبان في اقليم هلمند عن قضية طرد مايكل سيمبل الرئيس الايرلندي لبعثة الاتحاد الاوربي وميرفن باترسن وهو مستشار بريطاني للأمم المتحدة". وكانت صحيفة التلجراف البريطانية قد ذكرت أن مزاعم كون المخابرات المركزية الامريكية وراء عملية الطرد "ستعزز فكرة وجود انقسام بين الولايات المتحدة وشركائها الدوليين في افغانستان وبضمنهم بريطانيا".

ولم يكن مفاجئا أن لا تذكر الصحافة البريطانية في أي مكان على صفحاتها أي إيحاءات إلى إمكانية وجود علاقة بين عمليات المخابرات البريطانية الخارجية مع الطالبان وعملية اغتيال بينظير بوتو. وقد شدد السياسي الأمريكي ليندون لاروش في مقالة معدة للنشر في مجلة إكزكتف أنتلجنس ريفيو بتاريخ 4 يناير 2008 وفي تصريحات أصدرها على موقع لجنة لاروش للعمل السياسي (Larouchepac.com) على المخابرات البريطانية التي تعمل بالنيابة عن مصالح مالية أنجلوهولندية هي التي تقف وراء عملية اغتيال بوتو، وذلك كجزء من "عملية فوضى" عالمية تحفزها عملية الانهيار المالي العالمي وليس الاحداث الجارية في جنوب آسيا بحد ذاتها. وفي تقرير تحليلي سيرافق مقالة مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو يوثق الكاتب رامتانو مايترا الخطط البريطانية لتقسيم باكستان وخلق كيان انفصالي في إقليم الحدود الشمالية الغربية وإقليم وزيرستان في باكستان وهما الاقليمان اللذان يحاذيان الحدود مع أفغانستان وآسيا الوسطى.






العودة إلى الصفحة الأولى
http://www.nysol.se/arabic