وزير عراقي سابق: برنارد لويس و ليو شتراوس مفكري تراجيديا الكارثة العراقية.


سياسي: مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو

( المصدر: كتاب "إحتلال العراق : الفوز في الحرب، وخسارة السلام"، علي علاوي)

12 أبريل 2007

من ناحية التحليلات التي رآها القراء بشكل رئيسي في مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو، أشار معارض عراقي – ووزير مالية سابق أثناء الغزو الاميركي- إلى برنارد لويس و ليو شتراوس باعتبارهما مصدر أفكار المحافظين الجدد التي تكمن خلف غزو العراق. وكتب علي علاوي في كتابه الجديد: "لعل هذان الباحثان لم يلتقيا من قبل لكن أفكارهما تخللت المشروع الامريكي لإعادة تشكيل العراق وما وراء العراق".

يأتي منظور علاوي من كونه قضى حوالي ثلاثين سنة كمعارض في المنفي. ويصف علاوي شتراوس "بالفيلسوف السياسي" الذي " يؤمن بدور النخبة الحكيمة، التي تعلمت علي النموذج الأفلاطوني، وتمارس سلطتها على الجماهير". ومن المفضل أن يتم ذلك "بشكل غير ظاهر وسري" من خلال الحكام "الملتزمين بالرموز المشتركة والمثل العليا في مجتمعاتهم".

ويصف علاوي بروز الشترواسيين خلال السبعينات والثمانينات حتي تمكنوا من الوصول إلي السلطة اثناء إدارة جورج بوش الأب، ويذكر في كتابه: " إن خطر الإسلام الراديكالي علي أمن الأمة الامريكية جاء مناسبا تماما للتركيبة الشتراوسية لما يسمونه الخطر القاتل على القيم الديموقراطية الغربية". ويضيف علاوي أنه لم يكن أى من هذين المفكرين للمحافظين الجدد "مرتبطا بأى حال من الاحوال بالشرق الاوسط إلا بشكل ضيق حينما يرتبط اهتمامهم بالقوة الاميركية والأمن العام بالدفاع عن إسرائيل".

وعن برنارد لويس يكتب علاوي أنه "تبنى ميلا خاصا تجاه مواجهة الأسلام مع الحداثة التي اتخذت منحا مغايرا للحكمة المقبولة في حينه"، والتي تقول أن المشاكل الاجتماعية والاقتصادية في الشرق الأوسط نتجت بشكل رئيسي من التراث الأستعماري الأوربي. عوضا عن ذلك, روج لويس لفكرة أن إخفاق الحضارة الإسلامية جاء نتاجاً للنفي إلي الدرجة الثانية الذي فرضه الرقي السياسي والتقدم العلمي للغرب. وقد قال لويس أن غضب المسلمين تولد كنتيجة لعدم تقبلهم هذة الفكرة البسيطة.

من ثم يصف علاوي كيف ارتدى لويس عباءة "المثقف الشعبي"، خاصة بعد 11 سبتمبر ليضفي هالة أكاديمية على فكرة استخدام القوة لإحداث التغيير في الشرق الأوسط. "كان لكل من شتراوس ولويس تأثيرا عميقا بأشكال معقدة عميقة على زمرة المستشارين وصانعي السياسات ومخططي الحرب التي دفعت الولايات المتحدة الأمريكية نحو غزو العراق." ويضيف علاوي: "لكن لم يكن لدى أي أحد من مناصري الحرب وبضمنهم المحافظون الجدد ولا أحد أيضا في المؤسسات ومراكز البحث التي زودت الغطاء الفكري لتبرير الحرب أضأل فكرة عن البلد الذي سيحتلونه".

يمكن القول أيضا، أنه بعد أربعة سنين من الاحتلال، لا يزالون جاهلين.

من المثير أن يقوم هذا المسؤول العراقي السابق تحت سلطة الاحتلال بكتابة هذا النوع من المواضيع. لقد استفردت حركة لاروش ومجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو منذ اندلاع الحرب في مارس 2003 بكشف الغطاء عن ليو شتراوس وبرنارد لويس وزمرة الشتراوسيين بين المحافظين الجدد الذي خلقوا سياسة الحرب. وقد انتشرت البحوث التي كشف فيها لاروش التاريخ الفكري لشتراوس والشتراوسيون في كل أرجاء العالم العربي والغربي بحيث أصبحت مدارا للبحث والتنظير فيما بعد.

يمكن الاطلاع على أول تقرير صدر حول الشتراوسيين عام 2003 باللغة العربية على موقعنا على الرابط

بعنوان:

>إبناء الشيطان<



http://www.larouchepac.com/






العودة إلى الصفحة الأولى
http://www.nysol.se/arabic