لاروش في مؤتمر روسي لبناء جسر إلى أمريكا

أطول نفق في العالم تحت مضيق بيرينغ

استراتيجي – إكزكتف إنتلجنس ريفيو

25 أبريل 2007

تجمع عدة مئات من الخبراء في موسكو اليوم في مؤتمر تحت عنوان "رابط قاري أوراسيوي أمريكي عبر مضيق بيرينغ". وقد انضم إضافة إلى خبراء رفيعي المستوى من روسيا، متحدثون من كوريا واليابان والولايات المتحدة. في الجلسة الافتتاحية، قام مداخلان أمريكيان بوضع فكرة أن مشاريع التنمية الكبرى هي الطريق إلى تجنب الحروب، على طاولة البحث والنقاش. تلك المداخلتان كانتا من قبل حاكم ولاية ألاسكا والتر هيكل (Walter Hickel)، وهو من المؤيدين المتحمسين لبناء مشروع نفق تحت مضيق بيرينغ (Bering Strait)، وليندون لاروش (Lyndon LaRouche) الذي قرأت مقالته في المؤتمر بعنوان "خريطة العالم السياسية تتغير: مندلييف كان سيتفق معنا". وقد تمت قراءة مقالة السيد لاروش التي طلب منظمو المؤتمر من لاروش كتابتها خصيصا لهذا المؤتمر، قرأت من قبل الدكتور جوناثان تينينباوم، وهو من مساعدي لاروش البارزين.

وسيكون هذا المؤتمر الأول في سلسلة مؤتمرات وندوات حول المشاريع الكبرى لشرق روسيا (Megaprojects of Russia's East) والتي ينظمها "مجلس الأكاديمية الروسية للعلوم لدراسة القوى الانتاجية"، بالتعاون مع وزارة التنمية الاقتصادية والتجارة الروسية ووزارة النقل الروسية وشركة سكك الحديد الحكومية الروسية بالإضافة إلى حكومات بضعة أقاليم في سيبيريا والشرق الأقصى الروسي. وقال الأكاديمي أليكساندر جرانبيرج من الأكاديمية الروسية للعلوم في جلسة الافتتاح أن الخطوة التالية هو وضع تصاميم ودراسات الجدوى لممر طوله 6000 كيلومتر يتضمن خطوط سكك حديد وأنابيب نفط وغاز وخطوط طاقة يمتد من ياكوتسك (Yakutsk) في شرق سيبيريا إلى فورت نيلسون (Fort Nelson) في كندا، ويدخل ضمن ذلك بناء نفق بطول 100 كيلومتر تحت مضيق بيرينج الذي يفصل قارة اوراسيا عن قارة أمريكا في شمال المحيط الهادي. وأضاف جرانبيرج أنه سيكون هناك نفقان كل واحد منهما بطول 50 كيلومتر نظرا لوجود جزر في المضيق يمكن استخدامها كمحطات وصل ومخارج.

وقدمت المشاركة لويز سيرني (Louis Cerny) من اتحاد سكك حديد الولايات المتحدة الأمريكية أيضا دراسات جدوى لرابط مضيق بيرينج، مشيرة إلى أنه يمكن تسريع جدول بناء المشروع من خلال البدء بالعمل في أجزاءه المختلفة في وقت واحد.

وأشار العديد من المتحدثين إلى قرارات الحكومة الروسية في الآونة الأخيرة التي ستجعل من بناء رابط مضيق بيرينج خيارا حيويا. أحد هذه القرارات هو برنامج المشروع الفيدرالي المسمى "تنمية الشرق الأقصى ومنطقة ترانسبايكال إلى عام 2013". وكما أشارت مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو في مقالتها المنشورة في 13 أبريل بعنوان ("The Russian Far East: A World Great Project," Mary Burdman) فإن رئيس الوزراء ميخائيل فرادكوف قد نشط في الآونة الاخيرة في دفع مجموعة الإجراءات التي ستتعامل مع قضية التخلف الاقتصادي ونزوح السكان وتناقص أعدادهم في تلك الأقاليم. في العاشر من أبريل، وفي اجتماع ترأسه الرئيس فلاديمير بوتين حول تنمية شبكة سكك الحديد الروسية خلال الأعوام العشرة القادمة، قدم المدير العام لشركة سكك الحديد الروسية فلاديمير ياكونين خطة بناء خط سكة حديد من نهر لينا (Lena River) إلى مضيق بيرينج بطول 3500 كيلومتر.

ويتوقع منظمو المؤتمر أن هذا المشروع الكبير، الذي سيكلف حوالي 65 مليار دولار، سيكون قادرا على احتواء عملية نقل ما يساوي 3% من مجمل حمولة السلع المادية في العالم.

أما حاكم ولاية ألاسكا هيكل فقد وجه دعوة قوية حول مخاطر الحرب، إلى المؤتمر. حيث سأل هيكل: "لماذا علينا أن نخوض الحروب، بينما في الحقيقة يجب علينا أن نبني المشاريع العظيمة؟ علينا أن نتوقف عن القتال، ونبدأ البناء."

وقد قدم الدكتور تينينباوم ورقة لاروش باعتبارها من أفكار عالم الاقتصاد الأمريكي المعروف جيدا في روسيا بسبب كتابه المترجم إلى الروسية "علم الاقتصاد الفيزيائي" ولدعواته المستمرة لبناء مشاريع البنية التحتية الكبرى. وقد استقبل المؤتمرون باهتمام كبير ما طرحه لاروش في ورقته حول ميراث عالم الكيمياء والاقتصادي الروسي دميتري مندلييف وكذلك ربطه بين مشاريع التعاون بين الدول الكبرى حول مشروع مضيق بيرينج وبين مهمة تجنب الحروب.

أما الدكتور تينينباوم، المعروف في روسيا خاصة باعتباره محرر التقرير الخاص الضخم الذي أصدرته مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو عام 1997 بعنوان"الجسر القاري الاوراسيوي، طريق الحرير الجديد: قاطرة التنمية العالمية الجديدة"، (يوجد قسم خاص عن منطقة الشرق الأوسط في ذلك التقرير ويمكن طلبه عبر موقع المجلة)، فقد شرح مفهوم "ممرات البنية التحتية" وشبكات تقاطع تلك الممرات. وقال الدكتور تينينباوم أن بناء هذا الممر في الشمال الأقصى سيكون التحدي الكبير للقرن الحادي والعشرين، الذي سيمكن التغلب عليه من خلال بناء سلسلة من المدن المزودة بالطاقة النووية. إن مشاريع الولايات المتحدة السابقة لبناء محطات نووية في جرينلاند مع خبرة روسيا في بناء المدن في المناطق النائية من سيبيريا سيجعل هذا المشروع مصمما بشكل خاص للتعاون بين روسيا والولايات المتحدة، حسب قول تينينباوم.

وتحدث ماكسيم بيستروف (Maxim Bystrov) نائب رئيس "الوكالة الفيدرالية الروسية للمناطق الاقتصادية الخاصة"، إنطلاقا من ما ذكره لاروش وتينينباوم عن الفقاعة المالية العالمية التي توجد اليوم باعتبارها عائقا أمام امكانيات توجيه الاستثمارات المالية نحو المشاريع الانتاجية مثل مشاريع البنية التحتية هذه. وشدد بيستروف على أن السيولة المطلوبة لن تذهب تلقائيا نحو المشاريع طويلة الأمد، بل تتطلب قرارا من قبل الحكومة.

أما حاكم إقليم ياكوتيا في جمهورية ساخا الروسية فياتشيسلاف شتيروف فقد ناقش امكانيات التنمية الهائلة الكامنة في ذلك الاقليم السيبيري الشرقي، منوها إلى "أن لدينا جميع عناصر الجدول الدوري لمندلييف" في ياكوتيا بالإضافة إلى أفكار مندلييف.

مواضيع ذات صلة:

نص ورقة لاروش المقدمة إلى المؤتمر:

http://www.larouchepac.com/pages/breaking_news/2007/04/24/moscow.shtml

موقع المؤتمر:

http://mperussia.com/index_e.html

تقرير باللغة العربية من إكزكتف إنتلجنس ريفيو يشرح دور المنطقة العربية في الجسر القاري الاوراسيوي والمشاريع المقترحة لربط العالم العربي بأوربا وآسيا

http://www.nysol.se/arabic/alert-winsider/salam-westphalia.pdf






العودة إلى الصفحة الأولى
http://www.nysol.se/arabic