"هل الوقود الحيوي تجارة خضراء أم فقاعة مالية جديدة؟
اقتصاد: مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو
بوينس آيريس، 11 أبريل 2007
هذا هو السؤال المطروح في مقالة نشرتها نشرة "إنفوباي بروفيشنال" الاقتصادية الملحقة بصحيفة إنفوباي اليومية في الأرجنتين، حيث تشير إلى أن العديد من الخبراء المحليين والعالميين والحكومات والجماعات البيئية بدأت تلوح بعلم أحمر إشارة للخطر بسبب التدفق السريع للاستثمارات إلى قطاع الوقود الحيوي.
تقول النشرة أن الوقود الحيوي هو "حمى الذهب" للقرن الحادي والعشرين، نظرا لارتفاع أسعار النفط، وتزايد القلق على أمن الطاقة والاحترار العالمي. لكن، "هنالك من الناس من بدأ يقارن ما بين هذه الحماسة غير الطبيعية بما جرى من استثمارات في قطاع تكنولوجيا المعلومات في التسعينات حينما نمت حمى الدوت كوم بشكل مصطنع بدون وجود أساس وتوازن حقيقي قابل للبقاء، وانتهت إلى خلق فقاعة مالية أدى انكماشها إلى ترك العديد من الضحايا مفلسين".
مالا تقوله نشرة إنفوباي هو أن الجزء الأعظم من الاستثمارات المتجهة نحو الوقود الحيوي هي آتية من صناديق التحوط المضاربية (hedge funds) وغيرها من المؤسسات المالية المفترسة التي لا هم لها سوى صيد الأرباح السريعة. لكن النشرة تشير إلى أن الخبراء يحذرون من أن السباق نحو بناء مصانع انتاج الوقود الحيوي سيغرق القطاع إلى درجة لن يكون معها قابلا للإدامة.
من المعروف أن الترويج للوقود الحيوي يتم من خلال قناتين: الأولى هي تلك المتحلقة حول إدارة بوش التي تدعي أن انتاج الوقود الحيوي سيقلل من اعتماد الغرب على نفط الشرق الأوسط والدول "الداعمة للإرهاب"، والثانية هي الجهات البيئية التي تدعي أن استخدام النفط والغاز الطبيعي يؤدي إلى زيادة الاحتباس الحراري العالمي. وقد اثبت الباحثون في مجلة إكزكتف إنتلجنس ريفيو وحركة لاروش أن كلا الفريقين يداران من قبل ذات الجهات المصرفية والمالية الأمريكية والبريطانية، وإن كلا الفرضيتين خاطئتين علميا واقتصاديا.
أما التبعات الفعلية للالتجاء نحو الوقود الحيوي الذي يستهلك الحبوب وقصب السكر وغيرها من المنتجات الزراعية كمادة خام، فهو رفع أسعار المواد الغذائية في العالم إلى درجة قد تؤدي إلى نقص حاد في الغذاء في كثير من دول العالم الفقيرة.
http://http://www.larouchepac.com/