ذكر مصدر استخباري في واشنطن أنه ليس مصادفة أن يعلن مجلس الأمن القومي الأمريكي عن أن سفير الولايات المتحدة في العراق رايان كروكر سيلتقي بمسؤولين إيرانيين لمناقشة تهدئة الوضع في العراق، في أثناء غياب نائب الرئيس ديك تشيني عن البلاد. فقد أشار هذا المصدر إلى انه بسبب تدهور الوضع في العراق يوميا، تحاول قوى معينة داخل المؤسسات الأمريكية وفي الحزب الجمهوري بمحاولة فصل البيت الأبيض عن محاولات تشيني لشن حرب على إيران، لكن بدون نجاح يذكر.
إن بوش ضعيف ومتكل على تشيني إلى درجة تمنعه من ممانعة التوجه نحو الحرب. ولكن إحدى الطرق التي تبناها البيت الأبيض مؤخرا هي إصدار تصريحات، خاصة من خلال كوندوليزا رايس أو رئيس قسم مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي فران تاونسند، بدون طلب موافقة تشيني على هذه التصريحات. لكن هذه الطريقة، حسب هذا المصدر جيد الاطلاع، لا تستطيع ثني عزيمة تشيني... فهو بمقدوره أن يصدر فيتو ضد رايس أو مجلس الأمن القومي ولو بعد صدور التصريحات، وقد فعلها هذه المرة مجددا.
في ديسمبر عام 2006، نصحت "مجموعة دراسة العراق" التي ترأسها جيمس بيكر، الرئيس جورج بوش بأن "يحاور" إيران وسوريا من أجل تحقيق السلام في العراق، لكن تشيني أوقف تنفيذ تلك السياسة.
هذه المرة، حينما كان تشيني يقوم بجولته في الشرق الأوسط، وقام مجلس الأمن القومي بالإعلان عن المحادثات القادمة بين السفير كروكر والمسؤولين الإيرانيين، شدد تشيني على أن "لاتغيير في سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران"، وأن الولايات المتحدة ستستمر في السعي إلى منع إيران من امتلاك برنامج نووي وأن هذه المحادثات ستكون مقتصرة على القضايا العراقية حصريا.
وقد ذكر مصدر مصري موثوق أن تشيني سينجح في تخريب هذه المحادثات، وأنه سوف يستمر في تسويق الحرب على إيران بعد أن يعلن أن "الدبلوماسية قد فشلت". تلك كانت رسالة تشيني إلى جميع الدول العربية خلال زيارته الأخيرة.
www.larouchepac.com