قبل 15 عام من إعلان الرئيس بوش، في عام 1988 أوصى عالم الاقتصاد الأمريكي والمرشح لانتخابات الرئاسة ليندون لاروش حملته بإنتاج فلم شارك هو فيه مدته 30 دقيقة ليذاع على شاشات التلفزة الأمريكية في صيغة إعلان لحملته حول موضوع خطة لاستيطان المريخ بحلول العام 2027. ظهر ذلك الفلم على شاشات التلفزة القومية في أرجاء الولايات المتحدة في ربيع عام 1988.
وقد وصلت حملة لاروش آنذاك مئات الرسائل من شبان وشابات في سن المراهقة بعد عرض الفلم، والذين بهرتهم الفكرة وسماع صوت تلك المرأة وهي تبعث برسالة من سطح المريخ. ووعد هؤلاء أن يقنعوا آباءهم بالتصويت لصالح لاروش ليتحقق هذا الحلم.
بالنسبة للاروش، لا تنتهي حدود الرسالة الإنسانية في داخل الغلاف الجوي لكوكب الأرض. كما أن أعظم حافز للاقتصاد العالمي هو اختراق هذه الآفاق التكنولوجية في الفضاء ليتمكن الانسان من اكتشاف التقنيات الجديدة والقوانين الكونية غير المعروفة قبلا وتسخيرها لمنفعة البشرية هنا على الأرض.
الفرق بين فكرة لاروش وفكرة بوش هي أن مليار دولار (!!) أو عشرة لن تعيد الإنسان إلى القمر أو ترسله إلى المريخ، فما هو مطلوب هو على الأقل مئات المليارات، التي تنفق حاليا في حروب دك تشيني والمحافظين الجدد. ما اقترحه لاروش في حينه هو تخصيص ترليوني دولار (2 ترليون= 2 مليون مليون) لإعادة بناء البنية التحتية الاقتصادية الأمريكية المتفسخة، وتأهيل الاقتصاد الأمريكي للقيام بمثل هذه المشاريع العملاقة، بحيث تكون جزء من عملية تنمية شاملة في العالم. القضية هي كيف تبني اقتصاد العالم وتستفيد من التحديات التي تواجه المجتمع الإنساني حين يحاول أن يطل على الكون الفسيح الذي حوله.
العودة إلى الصفحة الأولى http://www.nysol.se/arabic